التاريخ:12/10/2009
المعتـرض / (م. ح. ع.) ـ
محافظ صـلاح الديـن / وكيلـه المحامي (ط. ح.)
المعترض عليه / 1. رئيس مجلـس الوزراء
باعتباره رئيس الهيأة العليـا للتنسيق
بين
المحافظات طبقاً للمادة(45/اولاً) من قانون المحافظات/إضافة لوظيفته.
2. رئيس
مجلس محافظة صلاح الدين / إضافة لوظيفته.
جهة الاعتراض:
إدعى وكيل المعترض بان مجلس محافظة صلاح الدين وفي جلسته العشرين المنعقدة
بتاريخ 3/9/2009 قرر إقالة موكله من منصبه كمحافظ لصلاح الدين وحيث ان قرار الإقالة
غير شرعي وغير دستوري ومخالف لأحكام القوانين النافذة وخاصة أحكام المادة
(7/ثامناً) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم (رقم 21 لسنة 2008) لذا فانه
يعترض على القرار طالباً بعد إجراء التدقيقات القانونية عليه قبول اعتراضه ومن ثم إبطال
قرار الإقالة وفسخه وإلغائه وذلك للأسباب القانونية التالية :
1. ان المادة (52) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21لسنة
2008) اشترطت الاستجواب قبل صدور قرار الإقالة وهذا لم يحصل باعتراف المجلس الوارد
بالفقرة (5) من قرار الإقالة كما ان موكله كان بحالة صحية لاتمكنه من الاستجواب.
2.ان المادة (7/ثامناً) من القانون (21 لسنة 2008) حددت على سبيل الحصر أسباب
الإقالة للمحافظ وهي عدم النزاهة والاستغلال والتسبب في هدر المال العام وفقدان
احد شروط العضوية والاهمال والتقصير المتعمدين في اداء الواجب وهذه الأسباب لابد
ان يتم تحديدها على وفق اجراءات قضائية او إدارية وهو مالم يحصل في هذه الحالة حيث
لم توجه إلى موكله اية تهمة من أي جهة كانت.
3. ولايمكن التعويل على مجرد أقوال بعض أعضاء مجلس المحافظة
المفتقرة الى السند القانوني والتي تصدر لأسباب سياسية غير قانونية.
4. ان مجلس المحافظة جمع بين صفة
الاتهام وصفة الحكم في ان واحد خلافاً لأحكام المادة (9/سادساً) من الدستور التي أوجبت
المعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية والقضائية كالإجراء الخاص بالإقالة الذي أصدره
مجلس المحافظة مما يقتضي فصل سلطة الاتهام عن سلطة الحكم.
5. ان المحافظ موظف حكومي والاقالة عقوبة ويسري عليه وعليها
قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14لسنة 1991 ) وبالتالي كان من اللازم على مجلس
المحافظة تشكيل لجنة تحقيقية حول الموضوع قبل إصدار قرار الإقالة. وبذلك فان قرار الإقالة
خالف القانون.
6.لم يستطيع مجلس المحافظة أثبات
أي تهمة وجهها لموكله بالشكل الذي يعتمده القانون وانما اعتمد المجلس على اجتهادات
وأراء بعض الأعضاء وهذه ليست بالأساس القانوني لاتخاذ مثل هذا الإجراء الخطير بحق
موكله.
7. ان قرار الإقالة الذي ورد فيه ان موكله خـرق القانون لـم
يحـدد أي قانـون
خرقه موكله باستثناء نص المادة
(29) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21لسنة 2008) وان موكله لم
يحنث باليمين القانونية التي حددتها تلك المادة وان الفساد الإداري والمالي يؤكد
عليه كافة المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء .
8. ان قرار الإقالة والذي ورد فيه انه لايجوز نوط مهام
وظيفية او إدارية او ذمة مالية للموظفين المعينين على العقود وهذا غير قانوني في
حين لايوجد هناك قانون او تعليمات ادارية تمنع ذلك .
9. ورد في قرار الإقالة بأنه تم تخصيص بعض المباني للحزب
الاسلامي وهذا غير صحيح اذ لم يصدر أمر تحريري اوشفهي بذلك.
10.اما ما ورد في قرار الإقالة
بشان صرف بعض المبالغ دون التقييد بالضوابط المالية والحسابية فلا صحة لذلك اذ
لايوجد تقرير من ديوان الرقابة المالية يشير الى ذلك .
11. اما مسألة ورود عبارة (يطبهم
طوب) فانها لم تكن لأهل الشرقاط وإنما للجماعة الذين اعترضوا على القيام بالمشروع
لصالح أهالي الشرقاط .
12.ان المادة (7/ثامناً) من القانون
رقم (21 لسنة 2008) حددت شروط الإقالة وهي عدم النزاهة والاستغلال وهذه من مسؤولية
هيأة النزاهة وهدر المال العام وهو من مسؤولية ديوان الرقابة المالية اما فقدان
شروط العضوية فهي تحتاج الى سند تحريري والاهمال والتقصير يحتاج الى صدور حكم من
محكمة وفي جميع الاحوال فان الاقالة تحتاج إلى أدلة ووثائق من الجهات الإدارية
والقانونية والقضائية ولجان تحقيقية وتحقيق أداري وغيرها من الإجراءات وهذه الإجراءات
لم تحصل في قضية الإقالة التي قررها مجلس المحافظة وبالتالي فأن قرار الإقالة فقد السند
الدستوري والقانوني ويعتبر باطلاً يترتب عليه الفسخ والإلغاء وهو ما التمسه وكيل
المعترض من عدالة المحكمة الاتحادية العليا وطلب الحكم بموجبها وقدم رئيس مجلس
محافظة صلاح الدين لائحة جوابية مؤرخة في( 29/9/2009) على اعتراض وكيل المعترض على
قرار الإقالة طلب فيها رد اعتراض المعترض لان قرار الإقالة صدر استناداً إلى وقائع
ثابتة أشار إليها قرار مجلس المحافظة مثل الأوامر الإدارية الصادرة من مكتب
المحافظ بتعيين بعض الموظفين بعقود خلافاً الى التعليمات المالية وان اساءته إلى أهالي
الشرقاط ثابته بهامشه المثبت على طلب مدير قسم العقود بالموافقة على تمديد مدة
المقاولة للتأخير الحاصل من مشروع ماء الشرقاط بسبب منع الأهالي للشركة من المرور بأراضيهم
فعلق بهامشه المؤرخ 24/5/2009 بما يأتي (موافق .. يطبهم طوب) وان اساءته إلى دولة
العراق في محفل دولي ثابت بالتقرير المرفوع من أربعة من أعضاء مجلس المحافظة في
12/7/2009 إلى مجلس المحافظة وللأسباب الأخرى الواردة في اللائحة وطلب رد الاعتراض
وتصديق قرار الإقالة. كما طلب وكيل المعترض عليه المستشار القانوني (ج. م. أ.)
وكيل رئيس مجلس الوزراء بموجب لائحته المقدمة الى المحكمة والواردة إليها بموجب
كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء / الدائرة القانونية / بعدد ق/2/1/97/30342
المؤرخ (8/10/2009) رد اعتراض المعترض من جهة عدم توجه الخصومة إلى موكله إضافة
لوظيفته لان موكله لم يكن طرفاً في قرار إقالة المعترض من وظيفته كما ان الهيأة
المشكلة على وفق المادة (45) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21
لسنة 2008) لم يصدر عنها أي قرار يتعلق بموضوع الاعتراض لذا طلب رد الاعتراض مع
تحميل المعترض الرسوم والمصاريف وقد وضعت المحكمة الاتحادية العليا اعتراض المعترض
وقرار الإقالة واللوائح المقدمة إليها موضع التدقيق والمداولة وأصدرت قرارها الاتي
:
القرار :
لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية
العليا وجد أن القرار المعترض عليه قد صدر من مجلس محافظة صلاح الدين بتاريخ
(3/9/2009) وان وكيل المعترض أعترض عليه لدى هذه المحكمة ودفع الرسم القانوني عن
اعتراضه بتاريخ (16/9/2009) لذا يكون الاعتراض مقدماً ضمن المدة القانونية فقرر
قبوله شكلاً , ولدى عطف النظر على القرار المعترض عليه الصادر من مجلس محافظة صلاح
الدين بتاريخه المذكور انفاً بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه والقاضي بإقالة
المعترض من منصبه محافظاً لمحافظة صلاح الدين أستناداً لحكم الفقرة (1) من البند
(ثامناً) من المادة (7) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21 لسنة
2008) لارتكابه افعالاً في الكثير من الأمور الإدارية والمالية مخالفة للقانون
ولسلوكه المرفوض مع أهالي الشرقاط ومساسه بسمعة الحكومة العراقية في محفل دولي عند
زيارته إلى تركيا على رأس وفد رسمي والى أسباب أخرى واردة في القرار المعترض عليه
ولدى التمعن والتدقيق في القرار المذكور وفي اعتراضات المعترض عليه وإجابة رئيس
مجلس محافظة صلاح الدين على الاعتراضات المقدمة من وكيل المعترض بموجب لائحته
الجوابية المؤرخة (29/9/2009) ولما جاء في اللائحة الجوابية للمعترض عليه رئيس
الوزراء وجد بان القرار المعترض عليه صحيح وموافق للقانون ذلك لان الثابت لمجلس
محافظة صلاح الدين من الاوامر الادارية الصادرة من مكتب المحافظ في محافظة صلاح
الدين (المعترض) قيامه بإصدار الأوامر بتعيين بعض الأشخاص بوظائف قيادية وإدارية
بصفة عقود خلافاً للقوانين المرعية منها الامر الصادر من مكتب محافظة صلاح الدين
بعدد (52 لسنة 2009) وبالكتاب المرقم 8/1982 في 8/7/2009 والمتضمن تعيين عدد من الأشخاص
بوظائف ومن ضمنهم تعيين (ع. خ.) قائمقاماً لقضاء سامراء خلافاً للقوانين المرعية
ولسلوكه المرفوض مع أهالي الشرقاط ومساسه بسمعة الحكومة العراقية عند زيارته الى
تركيا للفترة من (25/6/2009) لغاية (29/6/2009) بموجب التقرير المرفوع من أربعة أعضاء
في مجلس المحافظة المرافقين له المؤرخ (12/7/2009) وللأسباب الأخرى الواردة في
القرار حيث ان كل ذلك يعد من جانبه أستغلالاً لمنصبه الوظيفي في إدارة دفة
المحافظة ويعد سبباً من الأسباب التي أجازتها الفقرة (أ) من (1) من البند /ثامناً/
من المادة (7) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 لمجلس
المحافظة إقالة المحافظ من منصبه وللأسباب المتقدمة يكون القرار المعترض عليه
صحيحاً وموافقاً للقانون قرر تصديقه ورد اعتراضات المعترض مع تحميله الرسوم
القانونية وصدر القرار بالاتفاق أستناداً إلى الفقرة (4) من البند /ثامناً/ من
المادة (7) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 وافهم
علناً في 12/10/2009.
مدحت المحمود
رئيس المحكمة الاتحادية العليا